العز بن عبد السلام

132

شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )

فقد قال صلّى اللّه عليه وسلّم : " خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي " " 1 " . الثالث : في إحسان الزوجات ، وذلك بتعجيل الزفاف إذا طلبه الزوج وألا تماطل إلا بما جرت به العادات ، وبالتصون والتحذر والقرار في بيته ، فلا تخرج من بيته ولا تأذن لأحد في دخول بيته ولا في طعامه إلا بإذنه ، وأن ترعاه في ذات يده ، وتطلب حقوقها بإحسان ، وتنظره إن أعسر أو تبرؤه ، وأن تتهيأ لاستمتاعه بالاستحداد والتطييب والتطهير من الحيض والجنابة والأخباث ، وأن تتجنب أكل ما يتأذى بريحه كالثوم والكراث ، وأن لا تجحد إنعامه ولا تكفر إحسانه " 2 " . الرابع : في إحسان المولي والمظاهر ؛ وذلك بتعجيل الفيئة من المولي والكفارة من المظاهر ؛ لأنه إحسان إليها وإلى مستحق الكفارة . الخامس : في إحسان الملاعن ، من اطلع على زنا امرأته فالأولى أن يسترها ولا يلاعنها إلا أن تأتي بولد يعلم أنه لا يلحقه فيلزمه لعانها نفيا لولدها ، فإنه إحسان إليها وإلى الولد وإلى كل من هو في محارم الزوج ، فإنه لو لم ينفه لنظر إلى محارم الزوج ، وشارك في إرث الزوج وخلا بمحارمه ، وتولى عليهم النكاح والحضانة وغير ذلك . السادس : في إحسان المطلق وذلك بإيقاع الطلاق سنيا مفرقا مشهودا عليه ، غير ( ق 43 - ب ) مضار به مع أداء حقوق العدة والمتعة / وأيهما عفا عن شطر الصداق فهو محسن ، وإن شك في إيقاع ما دون الثلاث فإن كان قبل الدخول فليجدد النكاح وإن كان بعدها فليرتجع ، وإن شك في الثلاث فليوقعها ، وإن طلق طلاقا مختلفا فيه فيوقع طلاقا متفقا عليه ، فإن أراد أن لا يقع سوى طلقة فليقل : إن لم يكن وقع عليك طلاقي فأنت طالق . وإن نكح مطلقة لغيره طلاقا مختلفا فيه فليأمره بطلاق متفق عليه ، ثم يأتي العدة بعده ، أو يحكم حاكم بوقوع الطلاق . السابع : في إحسان المرتجع وذلك بالمبادرة إلى الرجعة مع قصد الإحسان

--> ( 1 ) رواه الترمذي ( 3895 ) ، والدارمي ( 2260 ) عن عائشة ، وقال أبو عيسى : حديث حسن صحيح . ( 2 ) انظر : كتابنا " السعادة الزوجية في ضوء الكتاب والسنة " ط دار هاشم للتراث ، و " الإيضاح في أسرار النكاح " للشيرازي - بتحقيقنا ط دار الكتب العلمية - بيروت .